الهاشمي : العلاقة مع إيران علاقة مضطربة ونحن بحاجة إلى فتح جميع الملفات السابقة :: موقع الهاشمي
الاستاذ الهاشمي يشدد على ضرورة تهيئة الظروف الموضوعية للطالب والدارس والباحث من اجل الارتقاء بالواقع التعليمي الاستاذ الهاشمي يتلقى اتصالاً هاتفياً من السيد مسعود البارزاني يتعلق بالأوضاع في محافظة ديالى الاستاذ الهاشمي يعزي بإغتيال مستشار وزارة الثقافة كامل شياع الرصد الإخباري ليوم الأربعاء 27-8-2008 المجلس التنفيذي يبحث الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة والاوضاع في محافظة ديالى الرصد الإخباري ليوم الثلاثاء 26-8-2008 الاستاذ الهاشمي : مستقبل العراق في دعم المشروع الوطني وثقافة التعايش الاخوي الرصد الإخباري ليوم الاثنين 25-8-2008 الرصد الإخباري ليوم الاحد 24-8-2008 الأستاذ الهاشمي يؤكد : تضييق الفجوة التكنلوجية يتطلب اليوم إعطاء مساحة من الحرية لإبداع المبدعين وابتكار المبتكرين الاستاذ الهاشمي يؤكد : نسعى الى حل توفيقي بقانون متوازن تتوفر فيه شروط النجاح ويلبي تطلعات الفرقاء المعنيين الاستاذ الهاشمي يشدد على ضرورة مناقشة جميع القضايا العالقة مع ايران والوصول الى اتفاق شامل بشأنها
الهاشمي : العلاقة مع إيران علاقة مضطربة ونحن بحاجة إلى فتح جميع الملفات السابقة
لقاء الأستاذ طارق الهاشمي مع قناة الحرة في برنامج ساعة حرة
19:37 2008/03/02

لقاء الأستاذ طارق الهاشمي مع قناة الحرة في برنامج ساعة حرة

• لن أوقع على أحكام الإعدام بصدد الضباط الذين أدينوا في محكمة الأنفال .
• قانون العفو العام خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح طال انتظارها .
• مأزق العراق في ملف حقوق الإنسان يبدأ من إدارة الملف الأمني .
• تعديل الدستور خيار وطني لامفر منه الكثير .

الحرة عراق : أهلا بك أستاذ طارق في ساعة حرة وفي قناة الحرة
لو سمحت نبدأ من حدث الساعة وهو التوغل العسكري التركي في شمال العراق باعتقادك الجدل يدور حاليا بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم حول الموقف من هذا لكن اليوم برزت تطور وهو ان مبعوث تركي في بغداد والى جوار وزير الخارجية العراقي يقول انه ليس هناك جدول زمني كيف يمكن للحكومة العراقية ان توفق بين مقتضيات السيادة وهذا الموقف التركي ؟

 

الهاشمي: بسم الله الرحمن الرحيم أستاذ سالم شكرا جزيلا وأنا سعيد بان أكون ضيفا لبرنامج ساعة حرة ،فعلا موضوع اليوم التغلغل العسكري التركي في شمال العراق هو موضوع الساعة في الوقت الحاضر انا كان لي لقاء مع مستشار رئيس الوزراء التركي أنهيته قبل دقائق , وأحاطني علما بتطورات العمل العسكري الذي يجري على الحدود وأنا مطمئن ان اقول ان العملية العسكرية محدودة نطاقا وحجما وهي تستهدف الأهداف المحددة لعناصر الـ pkk فقط وهناك ضمانات قدمت في أن هذه العمليات سوف لن تطال المدنيين او البنى التحتية وسوف لن تؤذي السيادة العراقية .

بالتأكيد يعني أنا أقول بمنتهى الصراحة هذا التطور تطور مؤسف , في تصوري ما كان ينبغي ان تتطور الأمور إلى هذه الدرجة لكن يبدو ان لهذه العمليات مبرراتها والدليل على ذلك وجود عناصر من الـ pkk لازالوا على الشريط الحدودي بين العراق وبين تركيا ونحن قلنا من البداية ان وجود هذه العناصر هو مصدر قلق وإزعاج للأمن القومي العراقي قبل ان يكون مصدر قلق للأمن القومي التركي .



الحرة عراق: لكن تداعيات حزب العمال هو إشكالية في التفاهم حول هذا الموضوع بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم إلى أي مدى يمكن التفاهم حول إزالة الحواجز بين
الحكومة المركزية وحكومة الإقليم لوضع حد لذريعة دعنا نسميها ذريعة وجود حزب العمال التي تستجلب دائما عمليات عسكرية تركية داخل الأراضي العراقية؟




الهاشمي: أنا اعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن اليوم في الدستور, في التفاهمات حول صلاحيات الإقليم وحول صلاحيات حكومة المركز تكمن حول توصيف القوات المسلحة الوطنية وقدرتها في التحرك في مجموع الأراضي العراقية دون ان يكون هناك قيد لتحرك هذه القوات وفي نهاية المطاف السيادة لا تتجزأ طالت إقليما أو محافظةً أو أي جزء من أجزاء العراق الذي حصل هو تعرض على السيادة العراقية سواء كانت هذه المنطقة هي جزء من إقليم كردستان هي في نهاية المطاف هي جزء من خارطة العراق.



الحرة عراق: أستاذ طارق تطرقت إلى موضوع الدستور وإشكالية العلاقة وصلاحيات الأقاليم , هل باعتقادك أن التعديل الدستوري المنتظر او المطالب به سنأتي لماذا تأخر والى أين سينتهي , هل باعتقادك سيطال مواد تتعلق بصلاحيات الأقاليم الفيدرالية , هل يمكن ان يحظى مثل هكذا تغيير بتوافق وبالتالي يتم الاتفاق على تحديد صلاحيات الأقاليم بشكل أكثر خاصة نسمع ان هناك نوايا وتحركات لإنشاء أقاليم جديدة؟



الهاشمي: موضوع التعديل خيار وطني لامفر منه الكثير من المشاريع اليوم والتي نحن بأمس الحاجة لتشريعها تصطدم بمسالة الخلاف حول فهم ومضمون عدد من الفقرات الهامة التي وردت بالدستور والتي قلنا منذ البداية إنها تشكل ألغام موقوتة يمكن ان تنفجر في أي وقت ، المادة 115 واضحة حقيقة الأمر اليوم لم يعد من المقبول ان يكون دستور لإقليم او محافظة تنقلب إلى إقليم مسقبلاً يكون لها السبق او الأولوية على الدستور المركزي للدولة إذا تناقض الدستور او تعارض دستور الإقليم مع الدستور المركزي فيؤخذ بدستور الإقليم ولا يؤخذ بالدستور المركزي ، هناك أيضا من القيود التي وضعت على صلاحيات حكومة المركز خصوصا فيما يتعلق بالقوات المسلحة خصوصا بما يتعلق بالموارد يعني هناك خلافات عديدة السؤال هو هل فعلا ان اللجنة التحضيرية عملت على تعديل الدستور منذ مطلع العام الماضي حققت شيء الجواب على ذلك نعم لكن بقيت ما لا يزيد عن خمسة فقرات أساسية حقيقة الأمر بحاجة إلى أن تحسم بحوار مباشر مع قادة الكتل السياسية.



الحرة عراق : أستاذ طارق هل يمكن الإشارة الى هذه الفقرات؟



الهاشمي: يعني واحدة من الفقرات هو موضوع ما نقول على سبيل المثال ان النفط والغاز هو ملك للشعب العراقي البعض يقول انه ملك للشعب العراقي في الأقاليم والمحافظات التفسير الآخر هو لا ان مبيعات النفط الخام يجب ان تؤول إلى الميزانية المركزية ومن خلالها ينبغي ان تنطلق عوائد المحافظات والأقاليم في إطار ضوابط وخطة للتنمية الاقتصادية هناك عدم فهم في هذه المسالة، المسالة الثانية المهمة هو كما ذكرت المادة 115 التعارض الموجود بين دستور الإقليم و بين دستور المحافظة، اليوم هناك خلاف على موضوع توصيف القوات المسلحة هل يبرر ان يكون الإقليم ثلاثة أنواع من الجيوش والأمن أم أن هذه المسالة تتعلق بالسيادة وبالتالي ينبغي ان تحتفظ بها الحكومة المركزية.



الحرة عراق : الجانب الكردي يقول انه لا يمكن المساس بالمواد التي تتعلق بصلاحيات الإقليم الفيدرالي ،إذن كيف يمكن التفاهم الوصول إلى توافق وتعديل دستوري لدستور يخلو مما وصفته بالقنابل الموقوتة للمستقبل؟



الهاشمي: نحن دائما حقيقة الأمر نأتي إلى جزئيات مشاكل المشهد السياسي العراقي ولا نأتي إلى لب المشكلة،ب المشكلة أخي الكريم لو تقرا مشروع العقد الوطني العراقي الذي أطلقته قبل عدة أشهر قلت بصريح العبارة ان ما يعوق العمل السياسي والتفاهمات وحتى تعديل الدستور هو وجود مخاوف مشتركة حتى هذه اللحظة ، لماذا لم نتكلم اليوم حول موضوع النفط والغاز وحكومة إقليم كردستان تقول ان هذا القانون ينبغي ان يرتبط بتشريع قانون توزيع الموارد عندما تطرح هذا السؤال تأتيك الإجابة واضحة انه لدينا مخاوف حقيقة حول مدى استعداد حكومة المركز في تحويل حصة الإقليم من عوائد النفط الخام وربما كانت هذه المخاوف مشروعة والذي حصل في ميزانية عام 2008 كان واضحا.الجدل استغرق في مجلس النواب أسابيع إلى أن حسمت هذه المسالة قبل أيام ، هناك اليوم أخي الكريم مخاوف حقيقة بين مكونات الشعب العراقي ولذلك فالعملية السياسية لن تستقيم ولن يعدل الدستور ولن تشرع الكثير من القوانين العامة حتى تزال هذه المخاوف انا في تصوري هذه هي المعضلة الرئيسية التي تواجه العراق في الوقت الحاضر ويؤسفني ان اقول إنها لازالت قائمة حتى هذه اللحظة ؟



الحرة عراق : هذا الكلام يطرح منذ أربع سنوات أو أكثر أي منذ التغيير الذي حصل في العراق بعد أشهر بدا الحديث عن غياب الثقة بين المكونات العراقية هل من تقدم هل من ثقة ولو نسبية حلت بين الأطراف أم أن الفواصل لازالت على حجمها بين المكونات ؟



الهاشمي: أكون صريح معك أخي الكريم اعتقد أننا لم نستطع حتى هذه اللحظة مع تطور العلاقات العامة بين قادة الكتل السياسية, مع تحسن الوضع الأمني , مع هذا الانفراج
الذي حصل في هذه المسالة او تلك , تقدم في الوضع الأمني , اعتقد لازالت المخاوف تعوق من المساعي السياسية , لم نستبدلها حتى هذه اللحظة بثقة متبادلة .



الحرة عراق : إذا السؤال هنا كيف السبيل إلى إزالة هذه المخاوف وإحلال الثقة ؟



الهاشمي: لدينا معضلة سياسية في العراق خياراتنا الآتية إما خيارنا الاستراتيجي حقيقة الأمر أن نبدأ بإعادة النظر بالعملية السياسية التي بدأت بعد سقوط النظام بمعنى ان العراقيين اليوم يجمعهم مخاوف مشتركة وليس ثقة مشتركة كيف يمكن ان استبدل الثقة , بان نزيل هذه المخاوف ونزع ثقة مشتركة بين هذه الأطراف الشعب البريطاني لديه ما يعرف بالمكنكارتا هو عبارة عن اتفاق وطني بين مكونات الشعب البريطاني وأيضا مكونات الشعب البريطاني متفاوتة يعني في العرق والدين وفي غير ذلك هذا الاتفاق
الوطني كان أساس لبناء الدستور غير المكتوب في بريطانيا حقيقة الأمر ومضت العملية السياسية وتقدمت بريطانيا على ثوابت لا زالت قائمة يتوارثها جيل بعد جيل , نحن
اليوم حقيقة الأمر العملية السياسية لم تبنى على أساس ميثاق وطني وإنما بنيت على أساس نموذج تم انتقاءه وفرضت فرضاً جزء منه هو موضوع المحاصصة الطائفية والمحاصصة السياسية والأغلبية والأقلية .الخ هذه المفاهيم التي جاءت كجزء من هذا النموذج السياسي الذي عمل به بعد سقوط النظام، اليوم على الصعيد الاستراتيجي لو كان هناك رغبة حقيقية في ان يتعافى هذا البلد ربما نبدأ من عقد وطني يجمع العراقيين على الثوابت المشتركة , إذا اتفق العراقيون على هذه الثوابت ننطلق من هذه الثوابت من هذا العقد الوطني إلى تعديل دستور متفق عليه وطنياً ومن تعديل الدستور ننطلق إلى تعديل قانون الانتخابات وتجري انتخابات مبكرة ويتكون مجلس نيابي تنطلق منه حكومة غير مبنية على المحاصصة الطائفية او السياسية او المذهبية وبالتالي سيكون هناك حقيقة عملية جديدة في كل المقاييس الخيار الثاني خيار الظرف الراهن لدينا اليوم
مشكلة حقيقة الأمر تتعلق بالحكومة تعمل بـ 50% من أعضاءها العملية السياسية اليوم معطلة تقريباً الكثير من مشاريع القوانين الهامة تعترضها الكثير من الجدل السياسي
ومن الصراع السياسي الذي لا مبرر له اليوم على صعيد سنتين بقيت على الدورة التشريعية القائمة يمكن ان نبدأ على عجل مراجعة ما تحقق خلال السنتين ونبني سياسات
للسنتين القادمتين وفي ضوء هذا الاتفاق يمكن ان نعيد تشكيل حكومة جديدة.



الحرة عراق : طيب أستاذ طارق الخياران اللذان ذكرتهما أيهما أيسر وأيهما أكثر قابلية للتحقيق والتطبيق الآن, إصلاح العملية السياسية او الترميم، اليوم في تصريح لك بعد لقاء الدكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية قلت ان إصلاح العملية السياسية مقدم على ترميم الوزارة او التعديل الحكومي الوزاري وما لى ذلك ؟

 

الهاشمي: أنا اعتقد ينبغي المضي في كلا المحورين بنفس الوقت مع أسبقية في الوقت الحاضر لمعالجة هموم المواطن العادي ولذلك انا اعتقد ترميم الحكومة في الوقت الحاضر الاتفاق على البرنامج السياسي ربما ينبغي ان يحظى بالأسبقية لكن هذا ينبغي ان لا يصرف الانتباه حول التغيير الاستراتيجي لواقع العملية السياسية المحور الأول الذي ذكرت.



الحرة عراق : موضوع الخدمات , موضوع تأمين الاحتياجات اليومية للمواطن أصبح ملف حامي وهو دائماً حامي وموضوع ملح جداً وصل الأمر في بعض الأحيان إلى حد لا يصدق من غياب بعض الخدمات ، أين السبب برأيك مع ان الحديث يجري عن مشاريع عن ميزانية ضخمة من الذي يعيق او ما هي العوامل التي تعيق توفير الخدمات للمواطن كمرحلة أولى قبل ان يجري الحديث عن إصلاح شامل في العملية السياسية؟



الهاشمي: يعني هناك مجموعة من العوامل حقيقة ً مركبة هي التي تعوق وصول الخدمات إلى المواطن العادي ربما كان العامل الأمني في المقام الأول ,المسألة الثانية هي المهنية ونقص الكفاءات الموجودة, المسألة الثالثة هي الفساد الإداري الموجود , المسألة الرابعة المهمة في تصوري هو عدم وجود خطة واضحة لتطوير الخدمات والبنى
التحتية حتى هذه اللحظة وهذه كانت جزء من حوار جرى في المجلس التنفيذي في الاجتماع السابق حول ضرورة ان تعيد النظر الحكومة بسياساتها الاقتصادية والخدمية والمالية الذي ربما يعوق في تصوري عدم وجود برنامج واضح لكيفية تطوير الخدمات لدينا اليوم وفرة مالية لكن هناك اختناقات تعلق بالكفاءة تتعلق بالنزاهة تتعلق بسوء الأداء تعلق بالوضع الأمني فهناك عوامل عديدة حقيقة ًهي بمجموعها تعوق تحسين الخدمات لكن انا في تصوري ربما كان بالمقام الأول اليوم هو إعادة النظر في واقع الخدمات من خلال خطة منهجية مرتبة تخضع للتخطيط الاقتصادي ولو لفترة قصيرة من الزمن ولو لفترة 4 سنوات ننتقل بعدها إلى آلية السوق بدل ان ننتقل إلى آلية السوق والاقتصاد العراقي . الوضع العراقي غير مهيأ لهذه الجرعة الاقتصادية والخدمة والسياسية الكبيرة.



الحرة عراق : يعني برأيك الدولة تبقى تمسك بالاقتصاد لحين توفر متطلبات الانتقال الى اقتصاد السوق؟

 

الهاشمي: بالتأكيد ان المفارقة التي حصلت أستاذ سالم وهذه انا اعتقد في تصوري خطيئة كبرى هو ان ينساق العراق إلى متطلبات صندوق النقد الدولي في العديد من الالتزامات وان يزج الاقتصاد العراقي نفسه في اقتصاد آلية السوق وهي آلية جديدة لا خبرة له فيها ، الاقتصاد العراقي من ناحية الهيكلية غير مهيأ لان يدخل في اقتصاديات السوق بالتالي حدث هذا الاضطراب الذي نراه اليوم ، لذلك المقترح هو أن نمضي في الاقتصاد الموجه لأجل , لنفرض عشر سنوات من خلالها نستعيد نموذج التخطيط لخمس سنوات ولكل سنة من هذه السنوات لدينا برنامج استثماري تخصص فيه موارد النفط الخام وتحدد فيه مشاريع التنمية الاقتصادية وفي المقدمة منها تحسين الخدمات المرتبطة بإعادة الحياة للبناء التحتي للكثير من المشاريع المدمرة أو المستهلكة هذه الرؤية التي اعتبرها ألف باء في إدارة الاقتصاد وفي الخدمات في تصوري اليوم غير موجودة ، الناس حقيقة تعمل ، الكل ينشط كل في اختصاصه لكن نحن بحاجة إلى خطة توحد كل الجهود توظف الموارد باتجاه أهداف مرسومة محددة فيها توقيت زمني .



الحرة عراق : من يمنع وجود هكذا خطة ؟



الهاشمي: اليوم كما ذكرت بعد سقوط النظام فرضت على العراق شروط صندوق النقد الدولي وضمن هذه الشروط كما معروف لديكم رفع الدعم لكثير من السلع ، عن الصناعة الوطنية عن الزراعة الوطنية ، هذه المسائل حقيقة تركت لدينا اقتصاد مدمر للقطاع الخاص صناعياً وزراعياً ، ليس هناك اليوم سياسة اقتصادية واضحة في هذا المجال ، لذلك الإنقاذ هو إنقاذ الاقتصاد العراقي مع وجود مبيعات النفط الخام وهذا الازدهار في أسعار النفط الخام لدينا اليوم فرصة تاريخية لا تكرر إذا استطعنا أن نوظف هذه العوائد في إطار خطة منهجية تحدد فيها الأسبقيات ، نثبت فيها الخدمات المفروض تحسنها في إطارها ، نثبت من خلالها المشاريع الإستراتيجية التي ينبغي أن تبنى بعد خمس سنوات بعد عشر سنوات ، وهكذا نمضي في معالجة الاختناقات في خطة قصيرة الأمد أو بعيد المدى،في نهاية المطاف نعود ولو مؤقتاً إلى الاقتصاد الوجه بدل من أن يضيع الاقتصاد العراقي في آلية السوق .



الحرة عراق : الخلافات السياسية أستاذ طارق الهاشمي، إلى أي مدى الخلاف السياسية بين الكتل بين المجموعات والأحزاب وتقاسم الوزارات ضمن نظام المحاصصة المتبع إلى أي مدى يعرقل التوافق على خطة إنقاذ اقتصادية أو خطة طوارئ ، إلى أي مدى هذه الخلافات وهذه المحاصصة تعرقل هذه العملية ؟

 



الهاشمي: أخ سالم لأكن واضحاً اليوم حقيقة ، النقاش خلف الأبواب المغلقة اليوم لا يجري حول الوزارة ، لا يجري حول من ينبغي أن يأخذ ماذا ، المشكلة المستعصية اليوم
هي في المشروع السياسي ، هي في البرنامج السياسي ، هذه المسألة لا زالت معلقة ولا زال كل طرف من الأطراف لديه وجهة نظر متباينة عن وجهة نظر الطرف الآخر في هذا الموضوع ، هذه هي المشكلة التي تعوق حقيقة حتى تشكيل الحكومة الحالية .



الحرة عراق : هل يمكن أن نطلع على أهم أسس الخلاف والتباين في وجهات النظر ، أين يفترقون ، الكل يتحدث عن مصلحة الوطن والمواطن ، الكل يتحدث عن السيادة هكذا على الأقل في الإعلام ، خلف الأبواب المغلقة كيف يتم التعامل مع هذه الملفات ، أين هي الخلافات إذاً ؟



الهاشمي: يعني أنا أريد أن اختصر المسألة بما يلي ، أنا أقول أن تجربة سنتين من الحكومة الحالية أفرزت هذا الذي نحن عليه اليوم ، واقعاً لا يرضي أحداً ، الكل ينتقد هذا الوضع الراهن ، بما يعني أن هناك خلل حصل وتراكم خلال السنتين الماضيتين ، ألا ينبغي إعادة النظر بهذا الذي تحقق ؟ لماذا حصل الذي حصل ؟ ألا ينبغي وضع النقاط على الحروف ؟ ألا ينبغي إعادة النظر بالبرنامج السياسي الذي اعتمدته الحكومة وإعادة تصويب هذا البرنامج السياسي مستفيدين جميعاً من الأخطاء التي تراكمت على مدى
سنتين ؟ إعادة تصويب المسار السياسي من خلال برنامج سياسي متفق عليه نعيد من خلاله توظيف موارد الدولة إلى السنتين القادمتين ، اليوم لدينا مشكلة في هذا المجال ،
أولاً الكل غير راضي على الواقع السياسي لكن تشخيص أسباب ما حصل ، الأطراف السياسية مختلفة حول وضع النقاط على الحروف وتحديد مسؤولية ما حصل حتى هذه اللحظة بصرف النظر عن التحسن الأمني النسبي الذي حصل والتحسن الذي حصل في الجانب الاقتصادي والنفطي لكن الوضع العام حقيقة وضع مربك وضع مؤسف لا يرضي أحداً .



الحرة عراق : الحكومة هي تخص فئة واحدة خاصة بمفهومها الواسع كما تقولون تشمل مجلس الرئاسة والبرلمان هي مكونة من كل المكونات السياسية أو أغلبها تقريباً ، هنا من يتحمل المسؤولية عن الخلل إذا ً ؟



الهاشمي: أنا تكلمت منذ البداية وقلت إن الحكومة هي نتاج عملية سياسية بنيت على أسس مخطوئة لذلك لا ينبغي أن نحمّل الحكومة كل الذي حصل ، أنا أقول بمنتهي الصراحة وبمنتهى الشفافية أن الحكومة هي إفراز عملية سياسية مخطوئة بنيت على خطا وبالتالي هذا الذي تحقق ، يعني على سبيل المثال عندما يستوزر وزير في منصب ما بسبب انتماءه الطائفي او السياسي أو قربه من هذه الجماعة أو تلك دون النظر إلى مهنيته أو خبراته أو نزاهته بالطبع تأتي الخدمات بهذا المستوى الذي نراه في الوقت الحاضر لكن مع ذلك أنا لا ألوم أحداً أنا ألوم العملية والنموذج السياسي الذي اعتمده العراق لذلك أن يتعافى العراق لا بد أن يخرج من شرنقة العملية السياسية الحالية ، لا بد أن يخرج من ضيق المحاصصة الطائفية إلى أفق المشروع الوطني ، هذا هو الخلاص الوحيد في هذا المجال .



الحرة عراق : موضوع الخروج من المحاصصة الطائفية أستاذ طارق يعني يكاد تقريباً الكل يتحدث عن أهميته وعن ضرر المحاصصة الطائفية ، لكن باعتقادك المحاصصة كنتاج لغياب الثقة كما تفضلت ، هل يمكن الحديث عن إمكانية الخروج من المحاصصة بوجود انعدام الثقة الحالي ؟



الهاشمي: لا ليس من السهل ، أنا أؤيد هذا الكلام ، هذا الكلام مجرد تنظير سياسي لكن عندما تأتي حقيقة الأمر ويجلس الساسة وجهاً لوجه المسألة واضحة في هذا الموضوع ، طالما هذه المخاوف لا زالت قائمة سوف لن يتعافي هذا البلد ويخرج من المحاصصة الطائفية .



الحرة عراق : قبل أسابيع كان معنا في البرنامج ضيف من جبهة التوافق كان يقول ان المشكلة السياسية اليوم بأحد مفاصلها الرئيسية هي مشكلة بين شخص رئيس الوزراء وشخص الأستاذ طارق الهاشمي طبعا هو عندما وصل الاسم لم يلفظ اسمك ولكن كان واضح من يعني اليوم حدثت زيارات بين حضرتك ورئيس الوزراء وهناك المجلس التنفيذي ثلاثة زائد واحد هل يمكن القول ان العقد بدأت تفك في الكثير من الملفات التي كانت معلقة على عاتقيكما؟



الهاشمي: أولا لم تكن هناك مشكلة شخصية حتى نفك هذه المشكلة المشكلة ربما في تفاوت وجهات النظر حول إدارة الدولة العراقية أستاذ سالم وأكدها الأخ نوري المالكي من
جانبه أيضا لدينا تفاوت حقيقي في وجهات النظر في هذه المسألة بالتأكيد العودة اليوم إلى المجلس التنفيذي حل الكثير من الإشكال لكن أنا لااريد أن ارسم مستقبلا ورديا
للعلاقة المهنية ان لم يجري ترتيب هذه العلاقة على أساس منهجي وعلى أساس التزامات متقابلة وعلى أساس ضمانات في العمل وعلى أساس خارطة طريق لتنفيذ عدد من الأهداف المتفق عليها انا بمنتهى الصراحة اقول في غياب العمل المنهجي سوف لن يتعافى العراق اليوم نحن أمام حقبة جديدة من العمل المشترك لإنقاذ واقع الحال لكن بدأت اجتماعات المجلس التنفيذي وكنا نأمل منذ البداية ان يوثق ما نتفق عليه,ان تكون هناك خارطة تريق للعمل ان يكون هناك برامج متفق عليها ان تكون هناك آليات للعمل وأهداف واضحة هذه المسألة لازالت حتى هذه اللحظة مثار جدل لذلك انا كما قلت في غياب العمل المنهجي سوف يتعطل إنقاذ العراق , في كل جلسة حقيقة الأمر هناك تعاطف وهناك لقاء في وجهات النظر حول هذه المسألة لكن بحاجة إلى تشجيع الأخ رئيس الوزراء ان يعيد النظر بالكثير بأداء الحكومة في إطار ما ذكرته الآن سيكون خيرا للحكومة خيرا لأدائها,المجلس قدم كل دعمه وإسناده لرئيس الوزراء لكن لابد اليوم من تصويب أداء الحكومة العراقية باتجاه جديد هذه المسألة حقيقة لازالت معلقة حتى هذه اللحظة



الحرة عراق : هل صلاحيات رئاسة الوزراء او رئيس الوزراء تشكل احد عناوين التباين في وجهات النظر بينكم يجري الحديث عن ان هناك مطالبة بأخذ بعض صلاحيات مجلس الوزراء وإعطائها إلى رئاسة الجمهورية او مجلس الرئاسة حاليا هل هذا الموضوع حقيقي ويشكل عقبة ونقطة خلاف بينكم؟



الهاشمي: في تصوري ليست عقبة كبيرة هناك سوء فهم في هذه المسألة انا اعتقد ان الدستور منح سلطات غير محدودة إلى مجلس الرئاسة عندما جعل مجلس الرئاسة يمثل رمز وحدة العراق يحافظ على سيادة العراق يسهر على تطبيق الدستور في هذه المحاور الثلاث بإمكان مجلس الرئاسة ان يشرع المئات من القوانين التي تجعل من صلاحيات مجلس أعلى من صلاحيات مجلس الرئاسة او مجلس الوزراء هذه المسألة لم يتخذها مجلس الرئاسة لكن ربما سوف يعتمدها في المستقبل القريب حتى يتجاوز سوء الفهم الذي حصل خلال السنة او السنتين الماضية المشكلة في تنازع الصلاحيات ربما هذه القناعات توجد عند هذا الطرف او ذاك لكن اليوم نحن أمام مفترق طريق الأخ رئيس الوزراء يتطلع إلى دعم مجلس الرئاسة في كل القرارات والسياسات التي يعتمدها وهذا من حقه حقيقة الأمر.طيب لما مجلس الرئاسة مطلوب منه ان يدعم هذا القرار او هذا القانون او هذا الإجراء ألا ينبغي أن يكون لمجلس الرئاسة دور في صياغة هذا القرار او هذا الموقف او هذا القانون بمعنى أليس من المصلحة المشتركة ان تدار الدولة العراقية بروح الفريق الواحد بحيث ان هذا الفريق يتحمل عبء إدارة الدولة العراقية ويتحمل مسؤوليات وتبعات كل قرار سوف يتخذه رئيس الوزراء مستقبلا نحن نطلق من هذا الواقع حقيقة الأمر نحن لا نريد أن يترك رئيس الوزراء وحده يواجه العاصفة .



الحرة عراق : وهل هذا يتحقق اليوم في المجلس التنفيذي باعتباركم موجودون جميعا فيه مجلس الرئاسة ورئيس الوزراء ؟



الهاشمي: بالضبط هذا الغرض الرئيس من تشكيل مجلس التنفيذي هو لغرض دعم روح الفريق في إدارة الدولة العراقية هي ليست المشكلة في تنازع الصلاحيات بين المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء وهي لا تتعلق بالطرفين رئيس الوزراء ومجلس الرئاسة اليوم نحن نطالب بتشريع لائحة لإدارة مجلس الوزراء بمعنى ينبغي ان يكون لمجلس الوزراء صلاحيات وفق الدستور الرجل هو الذي يدير اجتماعات مجلس الوزراء هو الذي يرسم سياسات لكن بنفس الوقت مجلس الوزراء, الوزراء لديهم صلاحيات دستورية محددة ينبغي احترامها اليوم نحن نريد ان نفك الاشتباك بين رئيس الوزراء وبين مجلس الوزراء لان الذي حصل حتى الآن خصوصا فيما يتعلق بوزراء جبهة التوافق العراقية وحتى مع وزراء بقية الكيانات السياسية ان تعديات قد حصلت وقد حصل اختلاط بين صلاحية رئيس مجلس الوزراء وبين صلاحيات الوزراء أنفسهم لذلك فك الاشتباك في هذا المسألة ضروري جدا فك الاشتباك بين رئيس الوزراء ومجلس الرئاسة مهم جدا لكن في نهاية المطاف ينبغي ان يعمل الجميع كفريق متكامل في إطار الدستور وفي إطار القانون .



الحرة عراق : أستاذ طارق هناك نقطة دائما يجري الحديث عنها وتستوقف الكثير من الذين يتابعون يعني عندما يتجادل السياسيون العراقيون يبدون وكانهم يفهمون ان على جميع الأطراف المشاركة في الحكومة بينما معروف في الأنظمة الديمقراطية التي تسير باتجاه الديمقراطية أن هناك حكومة وهناك معارضة ايجابية ومعارضة بناءة لماذا الإصرار وتصوير الوضع وكأنه على الجميع أن يشارك وإلا العملية لن تسير إلى الإمام على الأقل ؟



الهاشمي: هذا واحدة من إفرازات المحاصصة الطائفية انا أقراء المحاصصة هي جائزة لا أكثر ولا اقل , ولو أخذنا الوظيفة العامة باعتبارها تكليف لا تشريفا اليوم الوظيفة
العامة أصبحت تشريفا لا تكليفا اليوم في إطار المحاصصة بالتأكيد كل الأطراف تقول طالما انا منتخب ولدي تمثيل شرعي في مجلس النواب إذا ينبغي أن أكون ممثلا في مجلس الوزراء هذه النظرة الموجودة في الوقت الحاضر نحن إذا استطعنا أن نتخلص من نظام المحاصصة سوف نعود إلى الممارسة العادية ان تكون هناك معارضة وان يكون هناك من يتحمل عبء إدارة الدولة العراقية في الحكومة وتستقيم الأمور هذه الأمور سوف لن نتخلص منها حتى ننتهي من موضوع المحاصصة .



الحرة عراق : أستاذ طارق قانون العفو العام الذي تمت المصادقة عليه ضمن سلة تشمل ثلاثة قوانين أولا هذا القانون هل بدا تطبيقه والى أي مدى سيسرع في جهود إحلال الثقة وسيسرع في جهود المصالحة الوطنية ؟



الهاشمي: مجلس القضاء الأعلى ينتظر أن يصدر المشروع في الجريدة الرسمية بعد ذلك يصبح قابلا للتنفيذ مع ذلك مجلس القضاء الأعلى اتخذ من الإجراءات الكفيلة لتنفيذ
القانون في اليوم الذي يصدر في الجريدة الرسمية بالتأكيد أنا أقول أن هذا القانون هو خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح طال انتظارها لكن ان يأتي الخير متأخرا خير من ان لا يأتي هناك ارتياح اليوم وهناك إعادة نظر حتى في التعامل مع الحكومة هناك رغبة عديدة من أطراف كانت تعترض على العملية السياسية لديها اليوم رغبة في المشاركة في العملية السياسية والقانون خفض كثيرا من الاحتقان الطائفي والسياسي وهذه مسالة لا غبار عليها لكن أنا أؤكد وهذا تحذير وتنبيه للآخرين لا ينبغي أن نخرج بالعراق بعافية باب العفو العام ونعود من الشباك بمعنى ان يدار الملف الأمني بالطريقة التي أدير بها خلال السنتين الماضيتين مأزق العراق في ملف حقوق الإنسان يبدأ من إدارة الملف الأمني ونحن لدينا مخاوف مشروعة وحقيقية في إدارة الملف الأمني وأنا لااريد أن أتكلم من خلال الإعلام في الملف الأمني لكن لدي ملاحظات والناس قلقة وخائفة والذي يكمل مكرمة العفو العام هو إعادة النظر بالملف الأمني بحيث لا يجري إملاء السجون بالأبرياء مرة أخرى بسبب سوء إدارة الملف الأمني .



الحرة عراق : ولكن القوانين الثلاثة قانون العفو العام والموازنة ومجلس المحافظات تمت المصادقة عليها في مجلس النواب جملة واحدة يبدو ان
كل قانون تريده جهة واليوم مجلس الرئاسة صادق على اثنين وأعاد قانون مجلس المحافظات ألا يؤثر ذلك على تطبيق القانونين الآخرين باعتبار التوافق السياسي كان على الثلاثة
معا ؟




الهاشمي: نعم حصل التوافق السياسي بين الكتل السياسية في مجلس النواب ولكنه ليس ملزما لمجلس الرئاسة وزميلي الدكتور عادل عبد المهدي كان لديه ملاحظات على هذا
قانون المحافظات واعترض عليه والرجل مارس صلاحياته الدستورية كما ينبغي وهو ليس نقضا للقانون وإنما ملاحظات على بعض البنود التي بحاجة إلى تعديل وسوف يعود القانون إلى دارسة الملاحظات ونأمل أن يجري تصويت عليه من قبل مجلس النواب بعد انتهاء الإجازة وهذه المسالة هي ليست مسالة كبيرة .



الحرة عراق : أستاذ طارق في موضوع عودة وزراء جبهة التوافق إلى الحكومة أين وصل هذا الموضوع وهل التفاهمات الأخيرة فتحت الطريق أمام عودة الجبهة إلى الحكومة وهناك كلام عن ترميم الحكومة بوزراء؟

 

الهاشمي: كان لي لقاء مع الأخ رئيس الوزراء قبل سفره إلى لندن ربما اعتبره البعض هذا لقاءا تاريخيا استغرق على ما يزيد على أربع ساعات ونصف وكان لقاءا صريحا وشاملا ونأمل أن نبني عليه موقفا موحدا للكثير من الملفات التي لازال الكثير من الجدل عليها قائما حتى هذه اللحظة نحن موقفنا باختصار ان الأولوية في إدارة الأزمة هو للمشروع السياسي وليس للعودة للحكومة ربما الآخرون لديهم أولويات مختلفة
ينظرون للحكومة أولا ثم بعد ذلك المشروع السياسي ونحن نقول بمنتهى الصراحة إنما عوق انجاز الكثير من الخدمات والمشاريع وتحسين الظروف للمواطن العادي هو البرنامج السياسي لذلك نصر على ضرورة استكمال المشروع السياسي المتفق عليه من قبل الكتل السياسية يمهد لتشكيل حكومة جديدة سواء كانت هذه الحكومة من الألف إلى الياء أو كانت إملاء الفراغات نحن منفتحون على كلا الخياريين مع الأفضلية للخيار الأول وهو تشكيل حكومة جديدة يقودها السيد نوري المالكي .



الحرة عراق : أستاذ طارق موضوع الشراكة يبدو من الموضوعات الخلافية أو المطالبات التي تطرح دائما خلال النقاش السياسي من جانبكم كيف ترون موضوع الشراكة وهل يمكن الوصول إلى شراكة في ظل تباين في الواقف وتباين في الهواجس الموجودة في الأطراف هل يمكن الوصول إلى اتفاق على القرار السياسي والأمني؟



الهاشمي: أنا اعتقد ذلك ممكن للغاية وأنا أقول اليوم لدينا حكومة ائتلافية والحكومة الائتلافية لديها برنامج سياسي والبرنامج السياسي لديه اتفاق بين كتل سياسية مؤتلفة
في هذه الحكومة وبالتالي ممثلي الحكومة يتحملون عبء إدارة الدولة في إطار فريق العمل المتكامل وأنا لا افهم أن يقال عن حكومة هذه حكومة وحدة وطنية وتجد العديد من
الأطراف أنها مهمشة أو لا علاقة لها بصنع القرار حتى أنها لا تستشار في قرارات إستراتيجية تتعلق بمصير العراق هذه ليست حكومة ائتلافية سمها ما تشاء اليوم المشاركة في السلطة ليس التنازع على الاختصاص والتنازع على الصلاحيات الدستورية وإنما تشكيل روح الفريق في إطار المجلس التنفيذي وفي إطار مجلس الوزراء هذا كل الذي
نريده وهناك تغطية قانونية ودستورية لما نقول ونطلب .



الحرة عراق : هل يمكن الوصول إلى توافق وطني حكومة وفاق وطني في ظل تباين قبل الاتفاق على المفاصل الرئيسية قبل توحيد المفاهيم قبل إزالة المخاوف ألا تثبت التجربة قبل سنتين ان حكومة وحدة وطنية لا يمكن ان تقوم حاليا؟



الهاشمي: أستاذ سالم من خلال تجربتي لا اعتقد ان هذه مهمة صعبة لان الكل اليوم يتكلم في إطار الثوابت الوطنية ونحن ربما نختلف في الآليات وفي التوقيت لكننا
مختلفون في الأهداف العامة لإدارة الدولة العراقية وطالما أن الأهداف مشتركة اعتقد انه ليس هناك مشكلة في الآليات وإذا أزيلت المخاوف وتحققت الثقة المشتركة وكان هناك حسن في النوايا في هذه المسالة او تلك .



الحرة عراق : المدانين في قضية الأنفال أين وصل الموضوع ,أين تكمن المشكلة هناك خلاف كان قانوني دستوري حول هل يمكن ان يصدق مجلس الرئاسة على قرار الحكم هناك قرار صدر عن المحكمة العليا او أشبه من ذلك لكن كل طرف يفسره في دعم وجهة نظره هناك من يقول هو يشير الى انه لا حاجة لمجلس الرئاسة لكي يصدق وطرف آخر انتم تمثلونه يقول يجب ان يصدق مجلس الرئاسة أين وصل النقاش في هذا الموضوع ؟



الهاشمي: قبل أسبوع تصرفت المحكمة الجنائية العراقية العليا حقيقية وفق الدستور وفق الفقرة الثامنة من المادة 73 من الدستور بمعنى أنها سلمت أخيرا قرارات أحكام
الإعدام الصادرة بحق المدانين في الأنفال إلى مجلس الرئاسة ومجلس الرئاسة سوف يتخذ القرار المناسب بصدد هذه المسألة .



الحرة عراق : هل هناك من مهلة دستورية حسب الدستور يجب ان يتم خلالها التصديق ؟



الهاشمي: كلا, هذا واحد من أسباب الخلاف الذي كان موجود بيننا وبين المحكمة القانون يقول ان أحكام الإعدام تنفذ بمرور ثلاثين يوم من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية بمعنى بعد صدور قرار محكمة التمييز ، اليوم 30 يوم مرت حقيقة الأمر وبالتالي الذي عطل التوقيع على أحكام الإعدام هي المحكمة الجنائية العراقية العليا التي رفضت تسليم أحكام الإعدام إلى مجلس الرئاسة ونحن اليوم كما ذكرت وكما وعدت إنني سوف لن أوقع على أحكام الإعدام بصدد الضباط الذين أدينوا في محكمة الأنفال وهذا حقيقة بسبب ان الضباط نفذوا أوامر وهم لم يكونوا طرفاً في الأوامر السياسية التي صدرت لهم بنفس الوقت انا أتعاطف مع محنة أهلي الكرد في الأنفال وفي غيرها هذا لا يعني حقيقة انا اليوم أتعاطف مع من قتل ومن شرّد أهلنا الأكراد بالعكس أنا أقول اليوم تعويض كل هذه الخسائر التي حصلت للشعب الكردي هي مزيد من الدعم مزيد من فرص الحياة مزيد من التنمية لان قتل هذا الشخص او ذاك حقيقة سوف لن يعوض الخسائر التي تحققت لذلك انا أتعامل مع هذه المسألة بطريقة منهجية وبطريقة دستورية في هذا الموضوع .



الحرة عراق : إذا مجلس الرئاسة لن يصدق او ان أحكام الإعدام لن تمر وتحصل على مصادقة مجلس الرئاسة ؟



الهاشمي: انا أتكلم عن الضباط فقط أستاذ سالم لا أتكلم عن الآخرين ، الآخرين تنطبق عليهم الآية الكريمة "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب" .



الحرة عراق : ألا تنطبق على الضباط إذا ثبت بأنهم قاموا بأكثر ما كان يملي عليهم وضعهم كضباط و يأتمرون بالأوامر ؟

 

الهاشمي: انا اعتقد مجريات المحكمة تشير بما لا يدع مجال للشك ان الضباط لم يتجاوزوا الأوامر التي صدرت إليهم وأنا أتكلم بشكل خاص عن وزير الدفاع السابق سلطان هاشم انا اعتقد الرجل مهني نفّذ الأوامر بمسؤولية ، اليوم تقديم وزير الدفاع او رئيس الأركان إلى المحاكمة على خلفية إطاعة أوامر قرارات سياسية سوف يدمّر المؤسسة العسكرية العراقية وسوف لن تتعافى المؤسسة حتى لسنوات قادمة وهذا ليس بصالح العراق .



الحرة عراق : إذا الاستثناء يشمل فقط قائد الجيش السابق او رئيس الأركان ؟



الهاشمي: انا تكلمت عن وزير الدفاع السابق والفريق الركن حسين رشيد .



الحرة عراق : أستاذ طارق الرئيس الإيراني سيأتي في زيارة إلى العراق ، العلاقة مع إيران لا زالت ملتبسة هي محل خلاف وتباين في الرأي حتى بين المجموعات العراقية ، هل ستكون هذه الزيارة فرصة مناسبة لمصارحة بين الكتل العراقية فيما بينها وبينها وبين الرئيس الإيراني القادم ، هل يمكن ان تشكل زيارته نقلة في طبيعة العلاقة بين ايران والعراق ؟



الهاشمي: انا لا أتوقع الكثير في هذه الزيارة رغم ان الزيارة مرحب بها وهذه الزيارة تبعث رسائل إلى الأقربون منا , على أي حال نحن نقدر ظروف الجميع لكن هذه الرسالة لها مضمون ولها مغزى وهي مرحّب بها .



الحرة عراق : رسالة إلى من ؟



الهاشمي: إلى ذوي القربى .



الحرة عراق : من هم ذوي القربى ؟

 

الهاشمي: العلاقة بيننا وبين إيران علاقة مضطربة مع الأسف الشديد نحن بحاجة إلى فتح جميع الملفات والجلوس إلى طاولة مفاوضات على عجل وان نفتح كل الملفات السابقة والملفات التي تحققت بعد سقوط النظام ربما البعض يركز على اتفاقية عام 1975 ، اتفاقية عام 1975 سوف لن تحل الإشكالات في العلاقات المضطربة مع إيران لابد من فتح كل الملفات بضمنها هذه الاتفاقية .



الحرة عراق : أريد أن أسألك عن موضوع الاتفاق الاستراتيجي العراقي الأمريكي برأيك كيف سيكون ؟ اليوم بدأت اجتماعات اقتصادية ، هل سيكون محل خلاف بين العراقيين ام سيكون هناك توافق ومشاركة من الكتل السياسية والأطراف السياسية العراقية في رسم معالم هذا الاتفاق ؟



الهاشمي: والله هو الاتفاق المبدئي في المجلس التنفيذي وحتى في المجلس السياسي للأمن الوطني أن يكون هناك وفد ممثل أفضل تمثيل وطني من مختلف الكيانات السياسية
ووفد آخر للاستشارة الفنية أيضا ممثل أفضل تمثيل ممكن من الكيانات السياسية ، ليست هناك مشكلة حقيقة في الجانب الاقتصادي ولا في الجانب السياسي ولا في الجانب العلمي المشكلة ربما ستنشأ في الجانب الأمني لكن الرسائل التي سمعناها من الولايات المتحدة الأمريكية هي رسائل مطمئنة حقيقة الأمر وبالتالي عندما يقال انه سوف لن تكون هناك قواعد دائمة سوف لن يكون هناك بقاء للقوات العسكرية الأمريكية على ارض العراق فترة طويلة من الزمن ، القوات الأمريكية سوف لن تكون طرفاً في نزاعات بين العراق وبين دول الجوار .إذا نحن نقرأ ان الملف الأمني سوف يقتصر على الدعم اللوجستي على الدعم التدريبي للقوات المسلحة العراقية وفي هذه المسألة بالذات نحن لا نجد حرجاً حقيقة في ان يمضي العراق بتوقيعها مع الولايات المتحدة الأمريكية .