إليـــــــــك أيها الشهيد الحبيــــــب
في رثـــــاء المهندس الشهيد البطل محمود الهاشمي
مرة أخرى يتوهم الأعداء والخصوم فيسلكون سبيل الغدر والإجرام، يستهدفون الرموز والقيادات، يسفكون دمهم الطاهر الزكي، يظنون -وخاب ظنهم- ان دعوتنا الربانية من الممكن أن تموت بموت قادتها وهيهات لهم ذلك، فهذه الدعوة التي تكفل الله بحفظها وإتمامها وعداّ بالنصر والتمكين منه، جل وعلا، ماضية في طريقها مهما كانت التضحيات والعوائق التي تعترضها (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (الصف:8) لم تكن اليد المجرمة التي اغتالتك أيها الشهيد الحبيب (يا محمود الصفات) غريبة عنا مطلقاً، فهي ذاتها من تجرأت لتغتال عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والحسين رضوان الله عليهم أجمعين، هي نفسها وإن اختلفت العناوين والأشكال ، يد مجرمة آثمة حاقدة مملوءة بالغل على هذا الدين القيم وأتباعه الأتقياء الأنقياء.
هي اليد ذاتها التي امتدت لتصب كل حقدها على شهداء الحزب الإسلامي العراقي وقادته (عمر محمود عبد الله وأسد الدعوة إياد العزي والشيخ حبيب الراوي والحاج وعد العاني والأخ الحبيب عامر زعين و...و.. غيرهم كثير ممن صدقوا الوعد وأوفوا ببيعتهم وقدموا روحهم فداء لدعوتنا الإسلامية المباركة.
امتدت يد الغدر إليك فماذا وجدت؟!.. جسداً أضنته العبادة وقيام الليل، وأنهكته هموم إخوانه وما يلاقون على يد المجرمين الحاقدين.. ولكنها والله لم تستطع أن تنال من إيمانك العميق بالله، ذلك الإيمان الذي طالما بدا ظاهراً على محياك الحبيب وكان هو دافعك الى العمل المتواصل والبذل وعدم التراجع مهما كانت العقبات ومهما كان الثمن.
لقد غبت عنا أيها الشهيد الحبيب بجسدك ولكنك ما زلت بيننا بروحك الطيبة ونقائك الفريد وتواضعك الجم الذي كان أبرز ما يميزك.. وباقية هي صورتك في أذهاننا نسترجعها كل حين فتهزنا نظراتك الحنون الصافية، وتدفعنا الى العمل همتك العالية، وتجعلنا لا نتراجع عن أهدافنا التي رددناها معاً ومازلنا نرددها مع من ما زال ينتظر.
أيها الشهيد الحبيب : ماذا يسعنا ان نقول في لحظة الاستشهاد ووفاء العهد الذي قطعته على نفسك أن تبذل كل ما لديك من اجل دينك ووطنك.. ما يسعنا أن نقول والكلمات تتضاءل إزاء بطولتك الفذة.. في لحظة الاستشهاد لا نملك إلا ان نقول هنيئاً لك الشهادة ورحمك الله وأسكنك فسيح جناته وحشرك مع النبيين والشهداء والصديقين.. وخاب كل أعدائك.. ونحن ماضون في طريقنا لا يعوقنا مجرم حقود باع الولاء مقابل ثمن بخس دراهم معدودة... وإن غاب محمود فكلنا اليوم محمود وإن رحل إياد وعمر ووعد.. فكلنا اليوم إياد ووعد وعمر.. وهي إحدى الحسنيين فأما النصر والتمكين وإما الشهادة في سبيل الله وكلاهما نصر بإذن الله تعالى.
إخوانك ومحبوك
في الحزب الإسلامي العراقي