قدم الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية تعازيه للسيد نوري المالكي رئيس الوزراء باستشهاد عدد من منتسبي القوات المسلحة الباسلة في الاعظمية وطالبه بملاحقة المجرمين دون هوادة وتقديمهم للعدالة مع ضرورة مراعاة الدستور والقانون في العمليات العسكرية والأمنية وأهمية تجنب الحاق أي نوع من الاذى بالمواطنين الابرياء.
جاء ذلك في رسالة عاجلة وجهها سيادته إلى السيد رئيس الوزراء على خلفية الاخبار المقلقة حول ما يحصل في الاعظمية منذ يومين إذ تم منع الأهالي من الدخول والخروج اضافة إلى منع المواطنين من التسوق ناهيك عن تقليص فترة الكهرباء الوطنية إلى ساعة مساءاً وساعة صباحاً. كما إن مداهمات البيوت والاعتقالات تجري على نطاق واسع للرجال والشباب، وهو ما أثار الفزع والخوف والقلق لدى السكان. وطالب الاستاذ الهاشمي السيد رئيس الوزراء بالتدخل فوراً لمنع تعرض اهالي الاعظمية الى حملة عقاب جماعي على خلفية هجمات ارهابية تعرضت لها نقاط سيطرة تابعة للجيش العراقي أسفرت عن استشهاد مجموعة من مقاتلي القوات المسلحة الباسلة.
وجاء في الرسالة: "ينبغي أن تتعامل الجهات المعنية مع الحدث المؤلم بانضباط عالٍ وبمهنية تامة، وأن لا نسمح لغرائز الثأر والانتقام أن تطغى على سلوك القوات المسلحة في تعقب المجرمين أو أن يجري التعامل مع جميع المواطنين باعتبارهم متهمين". وأضاف الأستاذ الهاشمي: "هناك قلة ممن امتهن الارهاب وهؤلاء ينبغي ملاحقتهم واقتلاع جذورهم دون هوادة، ولكن هناك الغالبية من المواطنين الأبرياء الذين لا علاقة لهم بما حصل أو يحصل، بل هم ضحايا الارهاب في المقام الأول". وأكد الهاشمي:"على قاعدة: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ينبغي تجنب العقاب الجماعي".
وقال الهاشمي في ختام الرسالة: "أتمنى تدخلكم عاجلاً واصدار توجيهاتكم لعمليات بغداد بادارة العمليات العسكرية والأمنية في اطار الدستور والقانون وتجنب زيادة معاناة الناس في هذه الظروف الصعبة فوق ما هم عليه". |