أكد الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية إن الإتفاقية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة الأمريكية تشكل أخطر تحدي يواجه العراق منذ سقوط النظام عام 2003 حتى الآن، لذلك لا ينبغي القياس على العديد من المواقف والقوانين التي تبنتها أو شرعتها الدولة .
وأضاف سيادته في معرض رده على بعض التساؤلات التي طرحها الأستاذ ستار جبار رئيس تحرير صحيفة البينة الجديدة : الخيارات التي أمامنا صعبة ومحدودة ومن حق السياسي أن يتحسب لمستقبل بلده ويحذر القرار المتعجل المنفرد ، وطالما أن إحتمالات الخطأ في التعامل مع الإتفاقية واردة ، وطالما أن تداعيات هذا الخطأ ربما تقود البلد الى نتائج لا يرغب فيها أحد .
وتابع سيادته : الإتفاقية بشقيها الإطاري والأمني تنطوي على مسائل في الإقتصاد والسياسة والأمن والعلوم والبيئة وغيرها ، أن فيها الكثير من ملامح المستقبل ، ولذلك فأن من حق المواطن العراقي أن يقيم هذه الإتفاقية ويقرر جدواها .
وحول الاستفتاء الشعبي الذي دعا اليه سيادته اكد الاستاذ الهاشمي ان الأستفتاء ليس بدعة سياسة ، والدول الغربية صاحبة التأريخ الطويل العريض في الديمقراطية غالباً ما تلجأ الى مثل هذه الممارسة عندما يواجه البلد موقفاً سياسياً يتعلق بالسيادة ومصالح البلد العليا ، كالإتفاقية الأمنية التي نحن بصددها .
كما شدد سيادته على ان الإستفتاء الشعبي سيوحد العراقيين بعد فرقة ، ويجمعهم بعد شتات وهو ما نحن بأمس الحاجة إليه مضيفا : كنا نتطلع الى فرصة أو مناسبة يعيد فيه العراقيون النظر في حساباتهم ، في مواقفهم وعلاقاتهم مع بعضهم وها قد جاءت الفرصة ، وما كان يفترض أن نضيعها لمبررات وأقاويل وإتهامات.
واختتم سيادته حديثه بالقول : التشويش على المواقف التي تنطلق من شعور بالمسؤولية لا يصب في الصالح الوطني ،وهو في نهاية المطاف المراد والهدف . ؟! إني التمس قراراً لا يندم عليه أحد في المستقبل ...