تدارس مجلس رئاسة الجمهورية في اجتماعه مساء يوم 20 تشرين الثاني 2008 عدة موضوعات مهمة و منها الاتفاقية المنوي عقدها مع الولايات المتحدة الامريكية.. كما قوّم اجتماعات مجلس النواب الموقر في جلساته الاخيرة... و تدارس خطاب دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ نوري المالكي و تصريحاته في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد ظهر اليوم ذاته بخصوص سلسلة قضايا.. و توقف بشكل خاص عند موضوع ردود فعله من الكتاب الرسمي الذي وجهه مجلس الرئاسة لدولته فيما يخص مجالس الاسناد.. كما توقف عند تطورات الاوضاع الامنية و السياسية في البلاد و مستقبلها و قوّم أداء الحكومة، و استعرض سلسلة اللقاءات مع المسؤولين و الكتل السياسية و نتائج اجتماع اللجان الخمس التي تتدارس القضايا السياسية و التعديلات الدستورية و الامور الاقتصادية و المناطق المختلف عليها و الشؤون الامنية و السياسات الخارجية للبلاد.. كما تدارس آثار تدهور اسعار النفط و الازمة الاقتصادية العالمية على الموازنة العراقية و على مستوى الخدمات في البلاد و مستوى معيشة الشعب العراقي.
أكدت رئاسة الجمهورية موقفها السابق من الاتفاقية و ترى ان المفاوض العراقي قد أبلى بلاءا حسنا كما قيمت دور دولة رئيس مجلس الوزراء و مجلس الوزراء، و ستبقى الكلمة الاخيرة بيد ممثلي الشعب لتدقيق و مراجعة الاتفاق في أطار السياقات الدستورية النافذة سعيا وراء توافق وطني يلبي المصالح الوطنية المشتركة.
و بخصوص تصريحات دولة رئيس مجلس الوزراء فان المجلس قد قرر عدم التسرع في التعليق عليها لدراستها بدقة و بما يحقق وحدة مؤسسات الدولة و موقفها و قراراتها... و ان المجلس قد أكد ان الاعلام - و مع احترامه لدوره و اهميته – هو ليس الوسيلة المثلى للجدل و المخاطبة بين مؤسسات الدولة. فالتعامل اولا يجري عبر القنوات الرسمية من مكاتبات و تقارير و اجتماعات و قرارات و غيرها و التي هي الاساس في رسم سياسات الدولة و الاعلان عنها و متابعتها و التداول بشؤونها و شؤون البلاد. و ان مجلس الرئاسة قد كاتب فعلا بكلمات مسؤولة، مهذبة و متضامنه دولة رئيس الوزراء و باطلاع مجلس النواب و مجلس القضاء و المحافظات بخصوص مجالس الاسناد. و ان تصريحات دولة رئيس مجلس الوزراء التي تضمنت الكثير من الاجتهادات و الاحكام و القرارات الحساسة حول الرسالة الرسمية الموجهه لدولته، ستدفع مجلس الرئاسة – كأجراء اول - لنشرها على الملأ منعا لاي سوء فهم من الراي العام في موضوع تمارس فيه رئاسة الجمهورية حقها، بل و اجبها في الاشراف على عمل الدولة و السهر على تطبيق الدستور و القوانين.
و ينتظر المجلس التوصيات النهائية للجان الخمس المشكلة في المواضيع المشار اليها و التي من شأنها تقديم حلول جدية لسلسلة الملفات المطروحة و أهمية تقنين هذه التوصيات وفق الدستور و بما يحقق التوافق الوطني و المشاركة الحقيقية و السياسات التي تخدم المواطن و الشعب العراقي و تحقق مطامحه و تعالج اوضاعه الامنية و السياسية و الاقتصادية و الخدمية.
و أخيرا و ليس آخرا توقف المجلس عند آثار تدهور أسعار النفط على الموازنة العراقية و حذر من العواقب الوخيمة و الاثار السلبية التي قد تصيب عملية الاعمار و التنمية، ناهيك عن آثارها على مستوى مداخيل و معيشة المواطنين. هذا و ابقى مجلس الرئاسة مجمل الملف الاقتصادي و الخدمي مفتوحا لمزيد من البحث و المتابعة مع مؤسسات الدولة الاخرى للاسراع في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحسن مواجهة هذه التطورات بما يدرأ المخاطر التي قد تصيب العراق و العراقيين وبما يحقق الخير الوفير لهم.
بغداد 20 تشرين الثاني 2008