• هناك حاجة وطنية لتطوير وبناء الدولة العراقية من خلال تشريعات جديدة في مختلف المجالات.
• من حق العراقيين أن يرسموا مستقبلهم بالطريقة التي تلبي الثوابت الوطنية ومن حقهم ان يختاروا الطريق الذي يجدوه مناسباً في إطار تلك الثوابت.
• الحزب الإسلامي لديه حضور جماهيري قوي يتزايد ويتعاظم والأصوات الناشزة لن تعوق مسيرته.
• الذين اتهموا الحزب الإسلامي العراقي كانوا أكثر المستفيدين من عقود البناء والاعمار ويمكن للمواطن العادي أن يطلع على حقائق الأمور .
• لا بد لمفوضية للنزاهة أن تقوم بدورها وتردع كل الذين تجرأوا على المال العام.
• الجيش العراقي لديه خزين كبير للغاية من الكفاءات والمهارات والمؤهلات العالية الراقية التي يمكن تطويرها وتكييفها.
• مشكلة العراق لا تنتهي بصدور امر ديواني او امر رئاسي او امر وزاري , المشكلة التي تواجهنا حتى هذه اللحظة هي في التطبيق.
• جبهة التوافق مازالت بخير وتحالفات المستقبل لم تحسم حتى هذه اللحظة
• القانون الجديد فيه تطور نوعي من خلال إعطاء المواطن الحق في اختيار الشخصيات بدل الانتخاب على القائمة.
• القانون يعتبر مرحلة متقدمة في تشريعات بناء الدولة العراقية ونحن مع ذلك .
• والسياسي لا يستطيع ان يضمن له مستقبل سياسي واعد إن لم يرضي جماهيره بإنجازه , إن لم يرضي جماهيره بنظافة يده عندما يتعامل مع المال العام.
• الاتفاقية مع الحفاظ على سيادة العراق ,الاتفاقية مع تعهد ملزم بإخراج العراق من الفصل السابع الاتفاقية.
نص اللقاء الذي اجرته وكالة الملف برس مع الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية
اجرت اللقاء خلود الزيادي يوم الاربعاء الموافق 24/9/2008
الملف برس / ما تعليقكم حول تصريح السيد رئيس الوزراء المالكي انه إذا لم يتم التوافق على قانون الانتخابات فانه سيتم العمل بالقانون القديم ؟
الهاشمي / هذه واحدة من البدائل الموجودة لكن نحن لا نفضل العودة إلى المربع الأول , لو لم يكن هناك حاجة لتشريع قانون جديد لما نشأت الحاجة الى تغيير القانون الحالي ، هناك حاجة وطنية لتطوير وبناء الدولة العراقية من خلال التشريعات في مختلف المجالات وبالتالي اعتقد ان فشل العراقيين في تشريع قانون بديل والعودة إلى المربع الأول سيعتبر في نظري نكسة سياسية كبيرة بالنسبة لمجلس النواب .
الملف برس / هناك من يقول أن هذا القانون لا يرضي جميع الأطراف خصوصاً انه يرضي جهة معينة ولا يرضي جهة أخرى ؟
الهاشمي / بصرف النظر عن الكلام بالجزئيات أنا أتكلم في إطار المصلحة الوطنية ، القانون الجديد فيه تطور نوعي من خلال إعطاء المواطن الحق في اختيار الشخصيات بدل الانتخاب على القائمة .
أنا اعتقد ان هذا تطور كبير جدا وإضافة الى التطور الذي حصل في مجالات عديدة , الذي يقرأ مسودة القانون ويقارنها بالقانون القديم يجد ان هناك تطورا نوعيا في هذا الموضوع , في نهاية المطاف كما ذكرت القانون يعتبر مرحلة متقدمة في تشريعات بناء الدولة العراقية ونحن مع ذلك .
الملف برس / دكتور ما هو تعليقكم على إصرار التحالف الكردستاني على ضـم كركوك للإقليم ؟
الهاشمي / هذه المسألة بحاجة إلى إعادة نظر فمن حق العراقيين أن يرسموا مستقبلهم بالطريقة التي تلبي ثوابتهم الوطنية للمستوى الذي يحقق أحلامهم في بناء الدولة الحديثة لكن بالتأكيد هناك ثوابت وطنية , واحدة من هذه الثوابت هي ضمان وحدة واستقرار وازدهار العراق وهذه لن تأتي من خلال فرض قناعات معينة على المواطنين ، من حق المواطن ان يختار الطريق الذي يجده مناسباً في إطار هذه الثوابت التي ذكرت ، فعندما يقول البعض ان كركوك تعتبر جزء من كردستان هناك أصوات ايضا وهناك شرائح تقول عكس ذلك تقول بعراقية المحافظة وعلى هذا الأساس لا ينبغي أن ندخل في صراع فرض إرادات على المواطنين وسلب إرادتهم في اختيار المستقبل الذي هم يريدون في إطار وحدة العراق لذلك أنا لا أؤيد حقيقة فرض أي قناعة من أي جهة على المواطن واعتقد أن تترك هذه المسألة للمستقبل يحسمها لكركوك في اطار وحدة العراق .
الملف برس / هناك من يقول إن الانشقاقات في جبهة التوافق هي مرتبة بحيث يتم الدخول بأكثر من كتلة في الانتخابات ، ماذا يقول الهاشمي ؟ هل فعلاً هي مرتبة أم هي انشقاقات فعليــة داخل الجبهة ؟
الهاشمي / الكيانات السياسية الثلاث واضحة يعني "الحزب الإسلامي ومؤتمر العراق ومجلس الحوار" وحتى هذه اللحظة لم تحدث هناك انشقاقات في جبهة التوافق .
الملف برس / خروج بعض الأشخاص مثلا أستاذ حسين الفلوجي ، الأستاذ عز الدين الدولة ، وتكوين الأستاذ رافع العيساوي مع مجموعة تكون تجمع مستقبل العراق الا تعتبر انشقاقات برأيك ؟
الهاشمي / لا اعتقد أنها انشقاقات , بالنسبة للأفراد فمن حقهم , هؤلاء أفراد ولست اعتبر خروج شخص على قائمة انشقاقا فيها الرجل ينتمي إلى مؤتمر العراق وخرج على طاعة مؤتمر العراق وليس على أي طرف آخر وخرج من الجبهة. هذا لا يعتبر انشقاقا بل هذه مسالة طبيعية في العمل السياسي , ربما تتكلمين عن موضوع العشائر على سبيل المثال تتكلمين عن تيار المستقبل هؤلاء لم يخرجوا عن عباءة جبهة التوافق العراقية أنا اعتقد لا زال الحوار قائم ولا زالت الصلة طيبة مع هؤلاء لكن في نهاية المطاف هناك شرائح من المجتمع العراقي تلتقي في الأهداف النهائية لجبهة التوافق العراقية تختلف في الآليات وفي التركيبات السياسية ومن حقهم ومن حق أي سياسي موجود داخل الجبهة أن يرتب أموره داخل إطار الجبهة .
بالتأكيد تحالفات المستقبل لم تحسم حتى هذه اللحظة لكن سواء انضم هؤلاء ، إذا بقوا في الجبهة أو خرجوا عن الجبهة في الأهداف النهائية لا أجد اختلافا كبيرا جدا لذلك أنا أقول بمنتهى الصراحة ان جبهة التوافق لا زالت حتى هذه اللحظة على خير.
الملف برس / أستاذ ما هو ردكم حول ما قاله النائب العليان عند التصويت على قانون مجالس المحافظات أنه ممثل عن حزب البعث ؟
الهاشمي / والله لم اسمع هذا التصريح يفترض أن يسال خلف العليان حول هذا التصريح , أنا لا استطيع أن اعلق على هذا لأني لم اسمعه ولا ادري ما هو مغزاه لكن خلف العليان هو من ينبغي ان يسال.
الملف برس / ما حقيقة العلاقة بينكم وبين الصحوات ومجلس إنقاذ الانبار ولماذا الخلاف ألا ترى إن هذا الخلاف يمكن ان يضعف المكون السني ؟
الهاشمي / نحن قبل أن نرجع مرة ثانية على نغمة السنة والشيعة الخ , نتكلم اليوم عن محافظة هناك ربما جدل قبل أشهر لكن هذا الجدل حسم بعد ما نشرت كل عقود المقاولات وثبت إن الذين اتهموا الحزب الإسلامي العراقي هم كانوا أكثر المستفيدين من هذه العقود وأنا اعتقد انه يمكن للمواطن العادي أن يطلع على حقائق الأمور .
أنا لا يسعدني هذا الذي يحصل وهذه الأصوات التي تصدر من هذا الطرف أو ذاك هي شق صف العراقيين وتعقيد حياتهم ووضع شكوك على الاستقرار والتنمية والاعمار خصوصا في محافظة الانبار, إذا كان الخطاب موجها لي باعتباري الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي ولست كنائب رئيس جمهورية فانا غير قلق حقيقة على هذه الأصوات.
الحزب الإسلامي لديه حضور جماهيري قوي يتزايد ويتعاظم بفضل الله تعالى وهذه الأصوات النشاز سوف لن تعوق مسيرة الحزب ولا الامتداد الجماهيري ونحن على ثقة بمشروعنا السياسي وبأداء إخواننا , قد تحدث هناك هنّات وأخطاء لكننا حقيقة صارمين في تصويب مسيرة إخواننا في محافظة الانبار وفي غيرها من المحافظات وسمعة الحزب الإسلامي العراقي مهمة جدا بالنسبة لنا ، لان عملنا السياسي سوف لن ينتهي خلال هذه الدورة الانتخابية ,مشروعنا متكامل وقابل للحياة وبالتالي نحن حريصون على المستقبل والسياسي لا يستطيع ان يضمن له مستقبل سياسي واعد إن لم يرضي جماهيره بإنجازه , إن لم يرضي جماهيره بنظافة يده عندما يتعامل مع المال العام , وعلى هذا الأساس كما ذكرت نحن حريصون جدا على مراقبة أداء إخواننا في مختلف المراكز الحكومية والمحافظات.
الملف برس / هل هناك نية لترك الامانة العامة للحزب الإسلامي والإحتفاظ بمنصبك كنائب رئيس الجمهورية أم ما هو البديل ؟
الهاشمي / هذا الكلام أو الاقتراح تكلمت عنه الصحافة وهذا الموضوع غير مطروح داخل الحزب الإسلامي .
أنا لا أخفيك منذ أن تقلدت منصبي في الدولة عام 2006 ومع احتفاظي بمنصبي في الحزب واهتمامي بالدولة أكثر من اهتمامي بالحزب فقد عوق ذلك مسيرة الإصلاح والتقدم في الحزب لذلك أنا اليوم أعيد النظر بحسابي في مهامي بالدولة والحزب وسوف استمر بكلا المنصبين في المستقبل , هذه المسالة تدرس باستمرار وهناك مطالب جماهيرية للتوسع والانتشار وإعادة ضبط التنظيم داخل الحزب وتطوير أداءه وتدريب كوادره وإعداد قادة للمستقبل وهناك حقيقةً كم من المهام تنتظرنا في الحزب وتحتاج لتفرغ لكن حتى هذه اللحظة استطعت ومن خلال النظر بمهامي في الدولة والحزب أن أعطي كل ذي حق حقه والمسالة تسير على هذا الأساس وإذا وجدت حرجا في إن اولي كلا الطرفين من الرعاية والاهتمام فسوف أقول لإخواني في المكتب السياسي أنني غير قادر على إدارة هذين المنصبين على نفس القدر من الأهمية وبالتالي ينبغي أن انصرف إلى مهمة معينة ويأتي البديل لكي ينهض بالمهمة الأخرى .
نحن مرنين في هكذا أمور لكن حتى هذه اللحظة كل الذي قيل هو إعلام لا حقيقة له والمسالة لا أساس لها من الصحة .
الملف برس / كيف ينظر الهاشمي إلى العملية السياسية وخصوصا ان هناك من يقول إن التحسن الأمني قابل للانتكاس ؟
الهاشمي / بالتأكيد هناك تقدم امني ملفت للنظر ذو مغزى قد تحقق في المحافظات لكن عناصر إثارة الشغب والعنف والإرهاب لازالت قائمة وعلى هذا الأساس فعلا أنا أؤيد التقييم بان الوضع الأمني في العراق هش وممكن أن يعيد الأمور إلى سابق عهدها وينبغي ان نتعامل مع الأحداث بحذر كما ينبغي ان نركز على إصلاح الدولة والمصالحة الوطنية والإصلاح السياسي , هذا سيقطع الطريق أمام كل المشككين والمتصيدين في الماء العكر والذين يرغبون بترك العراق أرضا محروقة .
لكن مع وجود هذه الثغرات اليوم أنا اعتقد ان المجال سيبقى أمام المخربين والناشطين في العنف وسيبقى أمامهم متسع لكي يلحقوا مزيدا من الأذى بأهلنا الأبرياء في هذه المحافظة أو تلك .
على هذا الأساس فعلا انا قلق ورغم تفاؤلي في المستقبل لكني اشعر بقلق في موضوع الملف الأمني لأن الذي كان وراء العنف والإرهاب لازال قادرا على أن يضرب ضربته وان يؤذي الناس الأبرياء في الزمان والمكان الذي يشاء.
الملف برس / هل هي خلايا نائمــــــة ؟
الهاشمي / قسم منها خلايا نائمة هذه الخلايا النائمة ربما بدأت التقارير في الأيام القليلة إذ هناك ناس والمليشيات التي دربت في دول مجاورة وعادت مرة ثانية بآليات معينة أو وسائل معينة لاغتيالات أو قتول أو تخريب والقاعدة وغير القاعدة لا زالت رموزها وقادتها لا زالت موجودة على الأراضي العراقية ويعني هذا العنف الموجود حتى هذه اللحظة في ديالى في نينوى من وقت لآخر في الرمادي في الانبار دليل على وجود خلايا نائمة ودليل على وجود عناصر لم يلقى القبض عليها حتى هذه اللحظة وهي قادرة على التحرك ولديها هامش على المناورة للأضرار بهذا التحسن الأمني الذي تحقق.
الملف برس / ما رأي الهاشمي بالاتفاقية الأمنية ؟
الهاشمي / قلت في أكثر من مناسبة الاتفاقية مع الحفاظ على سيادة العراق ,الاتفاقية مع تعهد ملزم بإخراج العراق من الفصل السابع الاتفاقية , مع الولاية القانونية القضائية العراقية على كل أجنبي يعمل على الأراضي العراقية, الاتفاقية ,مع حرية العراق في التعرف على المواد والأشخاص الذين يدخلون إلى العراق ويخرجون من العراق .
اتفاقية تضمن كل هذه المسائل لا بأس بها ,اتفاقية لا تضمن كل هذه المسائل أنا اعتقد انها لن تحقق مصلحة العراق وبالتالي بالتأكيد سوف لن نوافق على ان ندخل في التزامات متبادلة في هذا الجانب .
حتى هذه اللحظة رغم التقدم الكبير الذي تحقق وأن المسودة الأخيرة كتبت بأيدي عراقية إلى حد كبير لا زال خلاف كبير في عدد من المسائل التي تتعلق في السيادة وأنا اعتقد ان هناك إجماع وطني حول عدم تمرير أية اتفاقية ان لم تكن تتطابق مع المصلحة الوطنية العليا مع مستلزمات السيادة العراقية.
الملف برس / أستاذ كيف تقيم عمل الحكومة خصوصا بعد تفشي الفساد الإداري والمالي في بعض الوزارات حتى ان البرلمان أخفق يوم أمس بسحب الثقة عن وزير التجارة ؟
الهاشمي / لابد من تطوير أداء الدولة , لابد من تحسين أداء الأجهزة الحكومية في مختلف الاختصاصات و لابد من الحد من ظاهرة الفساد والإداري المالي. يؤسفني إن أقول إن هذه الظاهرة لا زالت موجودة ولربما كانت مستشرية في بعض الوزارات وحتى هذه اللحظة أنا كنت أتمنى ان تؤدي هيئة النزاهة دورها كما كان مخططا لها .
يؤسفني أن أقول إن هناك تراجعاً في أداء النزاهة وان هناك عدم تنسيق بين هيئة النزاهة وبين لجنة النزاهة في مجلس النواب في الوقت الذي نسمع فيه من وقت لأخر فضائح كبيرة وتصرف غير عقلاني في المال العام ، لذلك أنا غير سعيد باستمرار هذه الظاهرة حتى هذه اللحظة ، وهذه مناشدة للمفوضية العامة للنزاهة أن تقوم بدورها بدون عوائق حتى تعمل على إيقاف هذه الظاهرة بأسرع وقت ممكن وردع كل هؤلاء الذين تجرأوا على المال العام ، وإيقاف هذه المساعي الخبيثة.
من حق المواطن اليوم ان يعرف كيف تصرف أموال النفط والغاز وهناك تكتم على أنشطة العديد من الوزارات وليس هناك شفافية في هذا الموضوع والوضع حقيقة يقلقني جداً.
الملف برس / هل تعتقد إن الجيش العراقي مكتمل العدة والعدد وكيف تنظر الى مسالة تسليحه خاصة وان هذه المسالة تدخلت فيها دول الجوار؟
الهاشمي / في البداية الجيش العراقي لم يكتمل لا كما ولا كيفاً حتى هذه اللحظة واعتقد إننا بحاجة إلى سنوات حتى يجري الارتقاء بالجاهزية القتالية وبالمستوى الذي يتناسب مع التحديات في الداخل والتحديات في الخارج ، الجانب الثاني موضوع تسليح الجيش العراقي والارتقاء بمهنية وأداء وجاهزية القدرة القتالية للجيش العراقي فهذه مسألة داخلية تتعلق بالسيادة وينبغي ان تحصر في إطار الدولة العراقية، من حق الآخرين ان يعلقوا لكن ليس من حقهم ان يفرضوا علينا كيف نبني جيشنا في المستقبل كما أننا لانتدخل في حق الدول وسيادتها على جيوشها ، ايضا نحن لا نريد ان يتدخل احد في شؤوننا ويوصل رسائل لنا في كيفية التعامل مع القوات المسلحة وكيفية التطوير والارتقاء بجاهزية القوات المسلحة في المستقبل.
الملف برس / ما رأيكم بتدريب الجيش العراقي من قبل شركات أجنبية وخصوصاً الأمريكية منها ؟
الهاشمي / أنا لم اطلع على هذه المسألة ، لا أؤيد هذا المنحى إلا إذا كان يتعلق بقضايا التدريب الفني على الأجهزة والمعدات باعتبار ان هناك شركات هي التي تقوم بإنتاج هذه المعدات وبالتالي هي التي تقوم بتدريب القوات المسلحة على كيفية استخدام هذه المعدات والأجهزة ، لكن إذا كان الموضوع يتعلق بالأسلحة وبتطوير مهارات الجيش العراقي فأنا لا اقتنع إن شركات يمكن أن تؤدي وتحقق هذا الغرض ، ربما كانت جيوش معينة يعني هذا الاحتكاك الذي يحصل مع الجيوش ، يعني هناك دورات في الخارج ممكن أن تفتح كما كان يحصل في السابق لكن أن تنشط بذلك شركات أمنية فأنا غير قادر على أن أفهم هذه المسألة ، إلا إذا كان الموضوع يتعلق بالجانب الفني ويتعلق بمعدات محددة فهذه المسالة مفهومة.
الملف برس / هناك ضباط سابقين أصحاب مهنية عالية لماذا لم تستغلهم وزارة الدفاع في تدريب الجيش العراقي ؟
الهاشمي / هذه نظرتي ، أنا أعتقد أن الجيش العراقي لديه خزين كبير للغاية من الكفاءات والمهارات والمؤهلات العالية الراقية التي يمكن تطويرها وتكييفها وفق التسليح الجديد لانجاز هذه المهمة ، وليس هناك حاجة في تصوري لصرف المليارات من الدولارات على الاستعانة بخبرات أجنبية في الوقت الذي لديك خزين من الخبرات البلد أنفق عليها مليارات الدولارات في الخارج, بالتأكيد هذا هـو رأيي ، لكن هناك آراء متباينة في كيفية تطوير وإعداد القوات المسلحة للمستقبل .
المشجع في الامر هو دعوة الضباط جميعا للانخراط في الجيش هذا شيء جيد ينبغي ان تمضي هذه المسألة على خير وان لا تعوّق لان لدي تقارير ان بعض اجهزة وزارة الدفاع تعوق عودة الكثير من الضباط للقوات المسلحة على الرغم من توجيه السيد رئيس الوزراء ، وان عودة هؤلاء ربما تكون الخطوة الاولى. الخطوة الثانية هي فرز هذه الاختصاصات وتبويبها وفق حاجة الجيش والقوات المسلحة واعادة تكييفها للتسليح الجديد , لدينا اليوم تسليح جديد ولدينا عقيدة عسكرية جديدة وهذا هو التحدي الجديد حتى بالنسبة للضباط القدماء وينبغي التكيف وفق ما هو موجود اليوم في الوقت الراهن لكن كما ذكرت على الاقل هؤلاء يملكون البنى التحتية لان يكونوا متدربين جيدين في مختلف الاختصاصات بعد تدريبهم وتكييفهم على عقيدة الجيش ونمط التسليح الذي جرى للقوات المسلحة منذ سقوط النظام حتى الان .
الملف برس / عودة المهجّرين الى مناطق حي العدل وحي الجامعة والدورة ، لكن في الدورة رجعت هناك عمليات اعادة تهجير او قتل ؟
الهاشمي / هذه مشكلة تتعلق بالامن فمشكلة العراق لا تنتهي بصدور امر ديواني او امر رئاسي او امر وزاري , المشكلة التي تواجهنا حتى هذه اللحظة هي في التطبيق وهذه المسألة لا تختلف عن العفو العام على سبيل المثال فالقانون موجود وعندما يأتي التنفيذ ويصبح الامر بيد ضابط في وزارة الدفاع او الداخلية او حتى ضابط شرطة في الداخلية شرطي لاينفذ هذا الامر وبالتالي يقال ان قانون العفو العام لم ينفذ ، وصدر حتى امر قضائي باطلاق سراح المشتبه به لكن تأتي على التنفيذ فانها تعوّق هذه المسألة او ان ملفات بحاجة الى عدد اكبر من القضاة ومجلس القضاء على سبيل المثال او الادعاء العام لا يمارس دوره وفق القانون وبالتالي تأخذ مراجعة هذه الملفات فترة زمنية طويلة جدا ويبقى هؤلاء الابرياء والمشتبه بهم خلف القضبان لمجرد مسألة ادارية بدل زيادة عدد القضاة حقيقة او ان الادعاء العام يتردد لانه غير متعاطف على مايبدو مع قانون العفو العام وبالتالي يتعطل تنفيذ هذه القوانين ، نفس الشيء مع موضوع الهجرة فالتعليمات واضحة لكنها تعوق من هذا الطرف او ذاك ، فأمامنا شوط طويل حقيقة لتنقية الجهاز الحكومي والانتقال بهذا الجهاز الى جهاز مهني يصوب اداءه حول المشروع الوطني والحاجة الوطنية وحول التعامل مع العراقيين بنفس المستوى من الاهتمام بالرعاية بصرف النظر عن انتماءاتهم وتوجهاتهم واعراقهم .