هنالك حقيقة واحدة يعرفها الجميع , هي ان الناس يحبون ويحترمون من يحمل همومهم ويعيش ظروفهم ... كائنا من يكون , المهم عندهم انه يعبر عن طموحهم وتطلعاتهم ورؤاهم للواقع وللمستقبل البعيد والقريب , وأنا شخصيا لم اجد من القادة السياسيين العراقيين أحدا بحجم الهاشمي ثقافة ووطنية , حيث حول هذا الرجل حياته إلى رسالة لأبناء شعبه ,
الشورى استطلاع آراء الآخرين في أمر ما بهدف الوصول إلى الصواب فيه وتعني عدم الانفراد بالتصرف قبل معرفة الصواب باستدراج رأي الغير وإجالة النظر فيه ويوحي بعدم الاستبداد الفردي وعدم الارتجال في كل عمل يهدف إليه الفرد والجماعة .
أجمل الكلمات واكثرها قرباً نحو الحقيقة هي التي تقال على لسان شفاه لايعلم صاحبها ان هنالك رقيب يرصد حركاته ويحسب كلماته الا ضميره الانساني وميثاقه الاخلاقي التي شكل معياراً عملياً لسلوكياته في سياق موقف معين ...
مقال بقلم حميد المختار رئيس تحرير مجلة الشبكة العراقية
طارق الهاشمي
شخصية وطنية عراقية ولدت من رحم معاناة الشعب العراقي ولد في عائلة عريقة برز فيها وزراء ورؤساء وزارات منذ سنة 1936 وحتى سنة 1941 وأفرزته مخاضات العراق فبرز من بين إخوته سواء في الحزب الإسلامي العراقي كأمين عام له أو من خلال مسؤولياته في الدولة كقائد واضح السمات والملامح، رجل كثير الحركة كثير الهموم في الانتقال ببلده من حال إلى حال، يحمل على كاهله هموم هذا الشعب ويطمح إلى رضا الله ورضا الشعب، وهي شهادة يتمناها السيد الهاشمي
من المتعارف عليه ان المشاريع عندما تختط وتكتب بخطوط عامة وتترك الخطوط والستراتيجيات واليات التنفيذ الى الخبراء والمختصين من اجل ابتداعها وتطوير المشروع وصولاً الى التنفيذ الخاص بالمشروع المراد التفكر فيه.
على الرغم من ان المشروع الذي طرح مؤخرا من قبل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في بادئ الطريق ، الا انها خطوة فعالة ودعوة صادقة ورغبة مقبولة لدى اغلب العاطلين الذي استطلعتهم بعد نشر المشروع
فأغلب العاطلين عن العمل والذين هم بحاجة الى الدعم والاقراض المادي من اجل العمل ، ويمتلكون القابليات والامكانات التخطيطية من اجل انجاح مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة جاهدين بذلك الى توفير لقمة العيش الطيبة والهنية لعوائلهم ، او ساعين الى فتح بيوت لهم بعد تزوجهم من واردات العمل ... الخ من الرغبات
لم اتفاجئ في واقع الامر بما قراته في موقع الرئاسة العراقية اليوم الاثنين المصادف22\9\2008 عن زيارة السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية لجامع الخلاني الشيعي ولقاءه بالسيد محمد الحيدري والشيخ صالح الحيدري رئيس ديوان الوقف الشيعي، حيث اعرب الاثنان عن سعادتهما الغامرة بهذه الزيارة التي لها بدون ادنى شك دلالات وطنية كبيرة ومعاني رائعة تتعلق بالاخاء والمحبة والعلاقات الاخوية بين ابناء الشعب العراقي الذي عانى من ويلات الطائفية العفنة التي زرعها الارهاب التكفيري والصدامي .
مازالت البطالة تعوق عمل واداء الاقتصاد العراقي، وهي حقيقية استمرار لقطار بدا مسيرته منذ الثمانينيات من القرن الماضي ، واختلفت الدراسات والابحاث الصادرة عن مؤسسات الدولة العراقية ومنظمات المجتمع المدني في تحديد نسبة البطالة فالبعض ذهب في الفترات العصيبة والتي مر بها العراق منذ 2005 – 2007 الى تحديد حجم البطالة بـ 60 % ، في حين ذهبت التقارير الستراتيجية والصادرة عن مركز التشغيل والتدريب في وزارة العمل الى تحديد 22 % حجم البطالة في العراق. ان استقرار الوضع الامني النسبي وتحسن الاداء الحكومي يحتم على صانع القرار العراقي النظر في هذه المشكلة التي ارهقت رأس المال البشري الذي يهدر في دول اوروبا وامريكا، وما سياسة التوطين واعطاء الهوية الا دليل على الرغبة في الاستفادة من هذه القدرات البشرية.
لوحة رائعة .. لمشهد عراقي رسمها في مساء رمضاني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي حين ذهب الى جامع الخلاني " الشيعي" لأقامة صلاة موحدة ومن ثم الافطار مع ابناء شعبه ومن مختلف الشرائح .
لقد قدم الهاشمي نموذجاً حيا عن الزعامة التي تتسامى فقط الخلافات ، زعامة واعية لما يحاك للوطن وابنائه من مؤمرات هدفها تفتيت وحدة هذا الشعب ، زعامة تضع مصلحة شعبها فوق كل المصالح والاعتبارات .. واضعة نصب عينيها ما يرده الشعب ما تريده دول الجوار .
زعامة لا تنظر الى العراق والشعب العراقي كمشروع تجاري يأتي بعوائد مالية لتضاف الى ارصدتهم في البنوك .
بالرغم من عدم وجود معايير محددة وواضحة للوطنية لدى الأفراد والتجمعات تتفق عليها البلدان جميعها الا أن هناك معايير مسلما بها ، فالحفاظ على سيادة واستقلال الوطن أول تلك المعايير وتأتي في البداية لتفتح الأبواب لتدفق المعايير الأخرى التي تأتي تبعا لها، فالوطن بدون سيادة واستقلال ليس بوطن حر والشخصية التي ترضى بذلك ليست بشخصية وطنية ابتداءً مهما ادّعت.
إنضم السيد طارق الهاشمي- نائب رئيس الجمهورية العراقية- الى أصوات البيئيين وغيرهم من العراقيين المخلصين،الذين يهمهم حاضر ومستقبل شعبهم، ويطمحون ان يعيش في بيئة نظيفة، خالية من الملوثات والسموم الخطرة، وأولها التلوث الإشعاعي،وتعم ربوع العراق رايات السلام والأمان والأستقرار، وينعم جميع أهله برفاهية وإزدهار. وبذلك يستعيدون حقوقهم المشروعة هذه، التي إفتقدوها طيلة أربعة عقود، ويحافظ عليها كل واحد منهم أكثر من محافظته على حدقتي عينيه!
أصبح من المؤكد عودة جبهة التوافق الى الحكومة العراقية بعد أتفاق شبه متكامل بين الأطراف المتفاوضة على الأسماء التي قدمتها الجبهة الى الحكومة لتولي مناصبها الوزارية التي بقيت شاغرة حوالي سنة كاملة اثر انسحاب الجبهة بسبب عدم تنفيذ الحكومة لسلسة من المطالب التي تقدمت بها .
ان الفساد الاداري اصبح في وقتنا الحاضريشكل آفة خطيرة تهدد الكيان المؤسساتي للدول وينعكس اثر ذلك على اساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية للانسان والمجتمع وتتضاءل مستويات هذه التنمية كلما ازدادت وانتشرت ظاهرة الفساد الاداري في المؤسسات الحكومية
لعل المراقب لأخبار العراق ملتفت أكثر للخبر السلبي وقد لا يكترث بلا إرادة للأخبار السارة المفرحة. والإعلام بصورة عامة مهتم بالأخبار الجذابة لعدد القراء والمشاهدين وهذا همهم الوحيد. وفي كثر من الأحيان يهتمون بأمر الدعاية لجهة معينة، وغالباً يسلطون الضوء على حدث يجلب الانتباه…لكن قليلاً ما يعطون للخبر السار أهمية.
لقد ساند السيد طارق الهاشمي قرارات السيد رئيس الوزراء في خطواته في نزع السلاح والحفاظ. على هيبة الدولة العراقية. ولم تكن وقفت السيد الهاشمي مجرد كلام للتظاهر والكسب، بل أن العديد من الدعوات واللقاءات والمشاريع الذي قام بها الهاشمي تشير وتثبت مواقف وطنية لم نلمسها من الجميع. وظاهر الأمر الذي وظفه الإعلام المأجور لبث دعوات الفتنة وتشتت الهمم للحيلولة دون وقفة وطنية قد نجح في نشر الخلط بين الحقيقة والتزييف المقصود لتشويه سمعت القيادات الوطنية
برزت على الساحة السياسية في العراق بعد احتلاله شخصيات سياسية عديدة بعضها خاض تجربة القيادة وتبوأ مناصب سيادية وبعضها ينتظر دوره من خلال الدورة الانتخابية الجديدة أو التسلسل الإداري الطبيعي.
فأن شكر السيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي على فعل خيرٍ قام به وكان سباقاً قبل غيره حينما لبى نداء ثلاثة من أبطال كرة القدم حين ناشدوا رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والدموع تنهال من أعينهم أثر في الكثيرين. ...
وأخيرا وقع المحذور، وأصدر مجلس الشيوخ الأمريكي قبل أيام قراراً غير ملزم بفرض الفدرالية على العراق. إن إلزامية أو عدم إلزامية القرار لا تقلل من شأن القرار وخطورته في أي حال من الأحوال،