التقى الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان دولة رئيس الوزراء التركي في مكتبه ، وجدد خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا والوسائل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات . ونقل السيد النائب تحيات وتمنيات السادة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والسيد رئيس حكومة كردستان السيد مسعود البرزاني ورئيس الوزراء نيجرفان البرزاني وأكد السيد اردوغان رغبة تركيا في توسيع نطاق استثماراتها وأنشطتها في العراق ولاسيما في قطاع النفط والطاقة وتمنى أن تمنح الشركات التركية المتخصصة وتعامل بأفضلية ، كما أشاد بارتياح إلى تطور العلاقات في مجال العسكري والأمني وأكد استعداد تركيا لدراسة الاحتياجات اللازمة لتطوير القدرة القتالية للجيش العراقي وهو ما يمكن أن يعزز التعاون المشترك ومنع الأعمال الإرهابية عبر الحدود .
كما تطرق الطرفان إلى التطور الايجابي في المجال السياسي على مختلف الأصعدة وهو ما سيمهد إلى تقوية وتمتين العلاقات الثائية بين البلديين.
وكان السيد النائب قد أحاط السيد اردوغان علماً بتفاصيل الوضع الأمني والسياسي الراهن في العراق وحقيقة الإجماع الوطني الداعم للحكومة وأجهزتها الأمنية في فرض الأمن والنظام ، كما نقل السيد النائب غضب العراقيين حكومة وشعبا ً للتدخل غير المشروع من دول معينه في الشأن الداخلي العراقي وضرورة التزام دول الجوار بما صدر من بيانات وقرارات في هذا الشأن . وفي ختام اللقاء حمل السيد اردوغان السيد النائب تحياته وتمنياته الشخصية للعراق رئاسةً وحكومةً وشعباً وأكد أن اتصالات ستجري مع أعلى المستويات في المستقبل القريب مع مختلف الفرقاء وأكد مرة أخرى استعداد تركيا للوقوف مع العراق في هذه الظروف الصعبة.
وفي تصريحات صحفية أعقبت اللقاء عبر الهاشمي عن ارتياحه للتغير الملحوظ في سياسة تركيا و عبر عن ذلك قائلا: " أنا سعيد بهذا التحول في السياسة التركية تجاه العراق حيث أن تركيا في الماضي كانت تركز اهتمامها بكركوك من خلال الدفاع عن التركمان فيها، أما اليوم فإنها تنظر إلى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بذات القدر من الاهتمام ، من جانب آخر نجد أن هناك تحول في سياسة القادة الأكراد فنظرتهم اليوم عقلانية موضوعية ويسعون إلى غلق ملف الـ بي كي كي مما يشجع الحكومة التركية على توسيع دائرة علاقاتها واهتماماتها بالعراق، من جانبنا نحن حريصون على تطوير علاقاتنا مع الجارة تركيا فنحن بأمس الحاجة إلى جهودها في مجال المصالحة الوطنية والبناء والإعمار".